محمد جواد مغنية

128

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

يوكل في الأخذ فيسقط حقه في الشفعة ، لأن هذا الحق يثبت على الفور كما يأتي . وإذا لم يعلم بالبيع ، أو علم ولم يطالب لعذر مشروع ، كما لو جهل بأن له حق الأخذ بالشفعة ، فإن حقه يبقى قائما ، وان طال الزمان . ويدل عليه قول الإمام الصادق عليه السّلام : وصي اليتيم بمنزلة أبيه يأخذ له الشفعة إذا كان له رغبة ، وللغائب شفعة . الشفعة مع الشراء بالخيار : إذا اشترى من أحد الشريكين بالخيار ، فهل تثبت الشفعة للشريك الثاني في زمن الخيار ، أو ينتظر حتى ينتهي أمد الخيار ، ويصير البيع لازما ، والجواب على هذا التساؤل يستدعي التفصيل التالي : 1 - اتفق الفقهاء بشهادة صاحب المسالك والحدائق على أن الخيار إذا كان للمشتري دون البائع تثبت الشفعة للشريك بنفس العقد ، ولا يتوقف ثبوتها على مضي زمن الخيار ، لأن المبيع خرج عن ملك البائع ، ودخل في ملك المشتري بمجرد العقد ، وإن كان الملك متزلزلا ، أي في معرض الزوال . ومتى دفع الشفيع الثمن للمشتري ، وأخذ منه المبيع يسقط خيار المشتري ، لأن الغرض من خياره أن يفسخ العقد ويسترجع الثمن ، وقد حصل عليه من الشفيع فلا جدوى من الفسخ - إذن - بل لا موضوع له إطلاقا . 2 - اختلفوا فيما إذا كان الخيار للبائع فقط ، أو له وللمشتري معا ، فذهب جمع من الفقهاء إلى عدم ثبوت الشفعة ، لأن المبيع لم يخرج عن ملك البائع بزعمهم . وقال آخرون ، ومنهم صاحب الشرائع والجواهر : ان الشفعة ثابتة مع هذا الخيار ، لأن المقتضي لها موجود ، وهو إطلاق أدلة الشفعة